مجمع البحوث الاسلامية
746
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ويقال : ما له جليلة ولا دقيقة ، أي ما له ناقة ولا شاة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجلّل الشّيء تجليلا ، أي عمّ . والمجلّل : السّحاب الّذي يجلّل الأرض بالمطر ، أي يعمّ . وتجليل الفرس ، أن تلبسه الجلّ . وتجلّله ، أي علاه ، وتجلّله ، أي أخذ جلاله . والتّجالّ : التّعاظم ، يقال : فلان يتجالّ عن ذلك ، أي يترفّع عنه . ( 4 : 1657 ) ابن فارس : الجيم واللّام أصول ثلاثة : جلّ الشّيء : عظم ، وجلّ الشّيء : معظمه ، وجلال اللّه : عظمته ، وهو ذو الجلال والإكرام . والجلل : الأمر العظيم . والجلّة : الإبل المسانّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجلالة : النّاقة العظيمة . والجليلة : خلاف الدّقيقة ، ويقال : ما له دقيقة ولا جليلة ، أي لا ناقة ولا شاة . وأتيت فلانا فما أجلّني ولا أحشاني ، أي ما أعطاني صغيرا ولا كبيرا ، من الجلّة ولا من الحاشية . وأدقّ فلان وأجلّ ، إذا أعطى القليل والكثير . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : فعلت ذاك من جلالك ، قالوا : معناه من عظمك في صدري . [ ثمّ استشهد بشعر ] والأصل الثّاني : شيء يشمل شيئا ، مثل جلّ الفرس ، ومثل المجلّل : الغيث الّذي يجلّل الأرض بالماء والنّبات . ومنه الجلول ، وهي شرع السّفن . [ ثمّ استشهد بشعر ] الواحد : جلّ . والأصل الثّالث : من الصّوت ، يقال : سحاب مجلجل ، إذا صوّت ، والجلجل مشتقّ منه . ومن الباب جلجلت الشّيء في يدي ، إذا خلطته ثمّ ضربته . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومحتمل أن يكون جلجلان السّمسم من هذا ، لأنّه يتجلجل في سنفه إذا يبس . وممّا يحمل على هذا قولهم : أصبت جلجلان قلبه ، أي حبّة قلبه . ومنه الجلّ : قصب الزّرع ، لأنّ الرّيح إذا وقعت فيه جلجلته . ومحتمل أن يكون من الباب الأوّل لغلظه ، ومنه الجليل وهو الثّمام . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأمّا المجلّة : فالصّحيفة ، وهي شاذّة عن الباب ، إلّا أن تلحق بالأوّل ، لعظم خطر العلم وجلالته . وممّا شذّ عن الباب : الجلّة : البعر . ( 1 : 417 ) أبو هلال : فرّق بعضهم بين الجليل والكبير ، بأن قال : الجليل في أسماء اللّه تعالى ، هو العظيم الشّأن المستحقّ للحمد ، والكبير فيما يجب له من صفة الحمد . والأجلّ بما ليس فوقه من هو أجلّ منه . وأمّا الأجلّ من ملوك الدّنيا ، فهو الّذي ينفرد في الزّمان ، بأعلى مراتب الجلالة . والجلال إذا أطلق كان مخصوصا بعظم الشّأن ، ويقال : حكم جليلة ، للنّفع بها ، ويوصف المال الكثير بأنّه جليل ، ولا يوصف الرّمل الكثير بذلك ، لما كان من عظم النّفع في المال . وسمّيت الجلّة جلّة لعظمها . والمجلّة : الصّحيفة ، سمّيت بذلك لما فيها من عظم الحكم والعهود . الفرق بين الجلالة والهيبة : أنّ الجلالة ما ذكرناه ، والهيبة : خوف الإقدام على الشّيء ، فلا يوصف اللّه بأنّه